صيغة ديراك لميكانيكا الكم
معادلة ديراك
صيغة المعادلة:
اشارت حلول المعادلة إلى وجود صورة جديدة للمادة والمادة المضادة التي لم يشتبه أحد في وجودها ولم نرصدها قبل ذلك وتأكد وجودها تجريبيًا بعدها بعدة سنوات. وقدمت أيضًا برهانًا نظريًا لمقدمة عدة دوال موجية جزئية في نظرية باولي عن ظاهرة الدوران المغزلي. تتكون الدوال الموجية في نظرية ديراك من متجهات ذات أربعة أعداد مركبة (يُطلق عليها ثنائيات الغزل)، يشبه اثنان منها الدالة الموجية لباولي عند الحد غير النسبي، على عكس معادلة شرودنغر التي تصف الدالة الموجية لقيمة مركبة واحدة فقط. بالإضافة إلى ذلك، تُختصر معادلة ديراك إلى معادلة ويل عند حد الكتلة الصفرية.
لم يقدر ديراك أهمية نتائجه تمامًا في البداية، إلا أن التفسير المُضمن للدوران المغزلي كنتيجة لاتحاد ميكانيكا الكم والنسبية -واكتشاف البوزيترون في النهاية، وهو مضاد الإلكترون - عُدّ انتصارًا عظيمًا للفيزياء النظرية. وُصف هذا الإنجاز بأنه بنفس أهمية أعمال نيوتن وماكسويل وأينشتاين من قبل. في سياق نظرية المجال الكمي، يُعاد تأويل معادلة ديراك لوصف المجالات الكمية الموافقة للجسيمات ذات الدوران المغزلي -1/2.
:الصياغة الرياضية
m كتلة الجسيم، و
c سرعة الضوء في الفراغ.
من الملاحظ أن هذه المعادلة لها حلان الأول موجب والثاني سالب، وهو ما أوقع ديراك في مأزق، فقيمة الطاقة الموجبة تعطي طاقة الإلكترون المعروفة، وأما الحل السالب للطاقة فهو ما حاول بول ديراك نسبه إلى جسيم مضاد للإلكترون معتبراً كتلته مساوية لكتلة الإلكترون ولكن بشحنة مخالفة وهنا لم يستطع ديراك التخلص من هذا المأزق الذي وقعت به معادلته فحسب وإنما ساهم في اكتشاف نقيض الإلكترون، وبالتالي فإن النظرية تعلن عن ظهور نوع غريب من المادة وهي المادة المضادة التي تم التحقق منها تجريبياً عام 1932 م على يد العالم كارل أندرسون، ونتيجة لهذا الاكتشاف تم رصد البوزيترون لأول مرة، والبوزيترون هو الجسيم المضاد للإلكترون " له نفس الكتلة ولكن بشحنة موجبة" وكان ذلك أحد أعظم انتصارات الفيزياء النظرية الحديثة.
المصادر: هنا




تعليقات
إرسال تعليق